الشيخ محمد الصادقي الطهراني

136

علي والحاكمون

ألا إنه المدرِك بكل ثأر لأولياء اللَّه عزّ وجلّ . ألا إنه الغرّاف من بحر عميق . ألا إنه يسمي كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله . ألا إنه خيرة اللَّه ومختاره . ألا إنه وارث كل علم بكل فهم والمحيط به . ألا إنه المخبر عن ربه عزّ وجلّ والمنبه لأمر إيمانه . ألا إنه الرشيد السديد . ألا إنه المفوَّض إليه . ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه « 1 » .

--> ( 1 ) قد أخرجنا بشارات عديدة باسم الإمام المهدي عليه السلام وألقابه ورسمه وأعماله في كتابنا « بشارات العهدين » المطبوعة سنة 1337 هجرية شمسية باللغة الفارسية ، ونقلناها بمزيدات ومحاورات أكثر وأغرَّ إلى العربية في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » وقد أخرجنا فيها نحواً من ستين بشارة على خاتم النبيين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى خاتم الوصيين المهدي القائم عليه السلام وإليكم نماذج من هذه البشارات للمهدي القائم عليه السلام : تبشر بوحدة الأمم ، واتفاقها على دين واحد وسنة واحدة في دولة القائم الزبور 37 : 9 - 38 ، كتاب حجي النبي 2 : 7 وصفيناه النبي 3 : 6 - 7 ، واشعياء النبي 45 : 22 . ويصرح باسمه ولقبه ونسبه في جاماسب نامج المؤلَّف قبل خمسين قرناً ، وفي كتاب زند للزرادشت ، وإنجيل متى 25 : 31 - 34 يذكره باسم « ابن الانسان » الذي يجمع حوله القبائل بكل جبروت وقدرة ، وفي الزبور 72 : 1 - 20 يذكره باسم ابن الملك ، ثم يصفه بأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً . وفي أشعيا 11 : 1 - 9 يصفه بأنه من شجرة يسَّي بن داود النبي عليه السلام ، والمهدي منسوب من جانب الأم إليه كما في أخبارنا ، ويصفه بكمال العدل وسعته في شتى ارجاء العالم ، وأن من عدله تصطلح في ملكه السباع ، كما في أخبارنا المستفيضة ، وكذلك أشعيا 65 : 16 - 25 مضافاً إلى قوله : ستجدد السماوات والأرض في دولته المباركة - فلا تأتيان إلّابخير - وستطول الأعمار إلى أن يرى الوالد ولده على مائة سنة . وفي مكاشفات يوحنا اللاهوتي 2 : 26 - 28 يشير إلى قيامه بالسيف ، وفي 12 : 1 - 17 منها يشير إلى غيبته الطويلة خوفاً من الأعداء وإلى خفاء ولادته عليه السلام وأنه يحكم عند ظهوره على الناس بعصاً من حديد . وفي دانيال 12 : 1 - 13 يذكر له لقب القائم وأنه أكبر الزعماء الروحيين الذي يطبق أهداف جميع الأنبياء والمرسلين في بسيط الأرض ، وأنه يحيى في دولته نفر عظيم من الأموات ، وهذه هي الرجعة التي تدل عليها آيات ، والروايات المتواترة . وفي أناجيل متى 24 : 23 - 42 ، ومرقس 13 : 33 - 37 ، ولوقا 12 : 35 - 36 يصرح بلقبه المشهور - صاحب الدار - وأنه لا يظهر إلّابغتة وليس لظهوره وقت معين ، وأنه يأتي عياناً لا يخفى على أحد كالشمس التي تطلع على عيون الناظرين ، وأنه يجمع خواصه من ارجاء الأرض في طرفة عين ، وأن السماوات والأرض تزولان ولكن هذه البشارة لا تزول ، كناية عن تحتُّم ظهور المهدي عليه السلام صاحب الدار ، ومن أراد التفصيل فليراجع إلى كتاب بشارات العهدين ورسول الإسلام في الكتب السماوية